السبت، 6 يوليو 2013

حملة تمرد

التعداد لحملة تمرد وصل الى 24 مليون توقيع

منذ أن انطلقت الدعوات لتظاهرات 30 يونيو، والتى قادتها حملة تمرد التى أعلنت أمس نجاحها فى تخطى 15 مليون توقيع، التى استهدفتها منذ البداية، أصبح شباب الثورة أمام تحد أكبر يتلخص فى وضع رؤية سياسية لما بعد رحيل الرئيس مرسى، إذا ما نجحوا فى تحقيق هدفهم فى 30 يونيو.

فبعد الإقبال الشعبي على "تمرد" للدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، واعتبرت القوى الثورية أن ذلك يجرد الرئيس من شرعيته ويؤذن بإطلاق موجة ثورية جديدة تمكن الثورة من فرض قانونها وتحقيق مطالبها، وإسقاط النظام الذى اعتبرته لم يسقط بعد، لذا تشكلت لجنة تنسيقية جمعت كل القوى السياسية والثورية الداعمة لتمرد فى محاولة لتوحيد الجهود وتفادى أخطاء تجربة الموجة الأولى للثورة لتشكيل قيادة موحدة قبل 30 يونيو.

وعلى مدار الأسابيع القليلة الماضية عقدت تلك اللجنة عدة اجتماعات وخرجت بتصور حظى بأكبر قدر من التوافق حتى الآن، فيما يتعلق بانتقال السلطة اقترحت اللجنة أن يكون رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا شرفيا للبلاد على أن يتم تشكيل حكومة تسيير أعمال، يكون لرئيسها صلاحيات كاملة وألا يترشح أى عضو بها فى أول انتخابات رئاسية أو نيابية تالية على أن تتولى هذه الحكومة ملفي الأمن والاقتصاد وإدارة عملية الوصول لانتخابات نزيهة، مشيرة إلى أن الفترة الانتقالية لا تتجاوز بأى حال الستة أشهر.

وحددت "التنسيقية" عدة مطالب يقوم بتنفيذها رئيس الحكومة الانتقالية، طبقا لجدول زمنى واضح ومعلن تصدرها: الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وإعادة محاكمة كل المدنيين المحاكمين عسكريا أمام قاضيهم الطبيعى، وحل مجلس الشورى على أن تتولى اللجنة القانونية مراجعة جميع القوانين الصادرة من 11 فبراير 2011 وحتى تاريخه، وتنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بإعادة جميع الشركات المنهوبة إلى الدولة والسعى الجاد لإعادة الأموال المنهوبة والمهربة فى الخارج والداخل.

كذلك تطهير وإعادة هيكلة وزارة الداخلية واستعادة الأمن بشكل فورى وعاجل، وتشريع قانون العدالة الانتقالية من أجل محاكمات ثورية لكل من شارك فى قتل المصريين وإفساد الحياة السياسية وسرقة ونهب موارد الدولة، والبدء الفورى فى إجراء الإصلاحات الاقتصادية (إعادة تخطيط الموازنة لزيادة مخصصات الاحتياجات الأساسية والتعليم والصحة– ضم جميع أموال الصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة للدولة– إعادة هيكلة الأجور ووضع حد أقصى للأجور 15 مثل الحد الأدنى– إعادة تسعير الطاقة للصناعات كثيفة الاستهلاك)، بالإضافة للتعامل الفورى مع ملفات الأمن القومى بما يحقق مصالحنا العليا (السيطرة على الوضع فى سيناء– حلايب وشلاتين– قضية مياه النيل– مشروع قناة السويس).

كما اقترحت اللجنة تشكيل لجنة قانونية لمراجعة الدستور وجميع التشريعات التي صدرت خلال الفترة لماضية، تتولى مسئولية التشريع خلال الفترة الانتقالية، مؤكدة على أن كل التعديلات الدستورية والقوانين التى سيتم مراجعتها وتعديلها أو تشريعها ستأتى خلال حوار مجتمعى مع كافه الأطراف المعنية.

وفيما أيد البعض من شباب الثورة تواجد مجلس الدفاع الوطنى فى الفترة الانتقالية بجانب الحكومة، أبدى البعض الآخر رفضه لذلك، معتبرين أنه عودة لتدخل الجيش فى الحياة السياسية والأمن الداخلى.

قال محمود بدر، المتحدث الرسمى لحملة تمرد فى تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام"إن "تمرد" تتفق مع هذا الطرح على أن تكون الحكومة تكنوقراط يرأسها سياسي يتم التوافق عليه بالإضافة إلى 4 نواب من الاقتصاديين والسياسيين وأن يتولى مجلس الدفاع الوطنى بتشكيله الحالى ملفات الأمن الوطنى وحماية الحدود وسيناء، لافتا إلى أن الحملة ستدعو كل القوى الثورية الأسبوع المقبل، لتشكيل جبهة ثورية موحدة.

وأكد أحمد ماهر، منسق عام حركة 6 أبريل وجود توافق كبير حول أن يكون المطلب الوحيد هو انتخابات رئاسية مبكرة، كما تم التأكيد على وحدة الصف الثورى وعدم الالتفاف لأى معارك جانبية، وضرورة السعى لتشكيل قيادة جماعية موحدة وموسعة لإدارة اليوم.

أضاف ماهر: "فى المرة السابقة لم نتوقع أن ننجح فى إسقاط مبارك بهذه السهولة وافتقدنا للتنظيم والرؤية السياسية مما ساعد العسكر على فرض وجودهم وتلاقت مصالحهم مع الإخوان فى ظل مطالبات الشعب لنا بالتوقف عن التظاهر والضغط فى الشارع فوصلنا لما نحن فيه الآن لذا نسعى لتفادى أخطاء الموجة الأولى للثورة حتى لا نفاجأ بعودة النظام القديم وانقضاضه على الثورة وفرض نفسه عليها".

أحمد بسيونى، مدير المكتب الإعلامى لحركة 6 إبريل (الجبهة الديمقراطية)، أكد رفض الحركة استدعاء رجال الجيش للسياسة مرة آخرى ووجود مجلس الدفاع الوطنى فى الخطة المطروحة، لافتا إلى أن النقاش بين القوى الثورية لم يتطرق إلى الإبقاء على المجلس الحالى أو تغييره، معربا عن تقديره لدور الجيش الوطني في حماية الوطن.

كما رفض ما تردد حول عقد استفتاء علي انتخابات رئاسية مبكرة والتعجيل بالانتخابات البرلمانية لتمتص الغضب الشعبي ضد الإخوان، معتبرا ذلك تلاعبا بمطالب الشعب، مضيفا "30 يونيو إسقاط وليس إصلاح ولن نرضي بتعديلات ورتوش تضاف علي الحكم ونعلنه بداية مقاومة لا احتجاج، فمقاومتنا ستستمر لما بعد 30 يونيو حتي إسقاط مرسي وجماعته وإزاحتهم عن الحكم".

اتفق معه هشام الشال، منسق حركة ثورة الغضب المصرية الثانية مشيرا إلى أن رفضه والكثيرين وجود مجلس الدفاع الوطنى بسبب التخوف من وجود الجيش كطرف فى الحكم مرة آخرى، معتبرا وجوده لن يضيف جديد وأنه لا حاجة لقربه من السياسية خاصة أنه يضطلع منذ البداية بملفات تأمين الحدود وسيناء، مضيفا "نحن ضد عودة العسكر للحكم وضد عودة الفلول أيضا ونسعى لإسقاط الإخوان لأنهم امتداد للفلول والشيء الإيجابي هذه المرة هو وجود هذا التوافق الشعبي والثورى حول المطالب".

ولم يبتعد كثيرا تقادم الخطيب، القيادى بالجمعية الوطنية للتغيير مؤكدا أن القوى الثورية اختارت أعلى سلطة تشريعية بالبلاد تجنبا لعودة العسكر مرة أخرى، لافتا إلى أنه حتى الآن لم يتم الاتفاق على أسماء بعينها لتولى الحكومة الانتقالية تجنبا للخلافات.

أيده خالد السيد، القيادى بحركة شباب من أجل العدالة والحرية والتيار الشعبي معلنا رفضه لإعطاء أى صلاحيات سياسية لمجلس الدفاع الوطنى وأن يقتصر دوره على العمل على تأمين الحدود، مؤكدا أن عودة الجيش للسلطة بشكل أو بآخر تضر بالمؤسسة العسكرية وملف التحول الديمقراطى.

الأمر نفسه أكده شريف دياب، منسق حركة "امسك فلول وإخوان" مطالبا بإعادة تشكيل مجلس الدفاع الوطنى الحالى وأن يقتصر عمله على ملفات الأمن القومى، مؤكدا على تعمد القوى الثورية أن يكون البديل هو مشروع سياسي متكامل يحمل إصلاحا حقيقيا وليس تقديم شخصيات بعينها، مشيرا إلى أنه اقترح التعجيل بانتخابات المحليات فور تشكيل الحكومة الانتقالية حتى يسهل بناء النظام الجديد قاعديا على أسس ومبادىء الثورة من جهة ومن جهة أخرى أن تتفرغ المحليات لحل مشاكل المواطنين فى القرى والأحياء من أجل تخفيف العبء عن الحكومة التى يجب أن تركز فى ملفات الأمن والاقتصاد وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى أن تتم الانتخابات البرلمانية والرئاسية فى نفس الوقت معا لتوفير الجهد والمال على خزينة الدولة.

وتصارع القوى الثورية الزمن حاليا، حيث من المقرر أن تنتهى تلك النقاشات مطلع الأسبوع المقبل تمهيدا لإعلان جبهة ثورية موحدة تتبنى رؤية سياسية موحدة تحظى بتوافق الجميع فى التفاصيل والإطار العام تقود تحركات 30 يونيو يتم الإعلان عنها فى مؤتمر صحفى منتصف الأسبوع المقبل، ولعل هذا ما دفع اللجنة التنسيقية بإرجاء إعلان تلك الرؤية والاكتفاء بإعلان خطة التحركات الخاصة بـ30 يونيو وما قبلها فى مؤتمرها الصحفى المقرر عقده غدا السبت.

ليست هناك تعليقات:

قران كريم