كشف علاء الظواهرى، عضو اللجنة الثلاثية، لتقييم سد النهضة الإثيوبي عن أن اللجنة والمشكلة من 10 خبراء منهم 2 من مصر و2 من إثيوبيا و2 من السودان إضافة إلى 4 خبراء دوليين توصلت فى التقرير النهائى والذى سيتم عرضه على رئاسة الجمهورية غدًا لم تستطع فيه إثيوبيا إثبات عدم وجود ضرر على دول حوض النيل من إنشاء سد النهضة، موضحًا أنه طبقًا لهذا التقرير فإن هناك ضررًا على مستقبل مصر المائي. وأضاف الظواهرى أن تحويل النيل الأزرق لا يؤثر فى حصة مصر خلال هذا العام ولكنه سيؤثر مستقبلًا، موضحًا أن الأزمة كانت بسبب التوقيت المفاجئ للقرار كما أن مصر تحتاج إلى مواقف جادة سواء من خلال الحوار أو الضغط.
ط قال الدكتور علاء الظواهري، عضو اللجنة الثلاثية لتقييم مشروع سد النهضة، إن القرار كان مفاجئا وغير متوقع.
وأضاف، خلال لقائه ببرنامج "الحياة اليوم"، أنه يجب على مصر الإسراع في اتخاذ قرارات لوقف هذا المشروع، مشيرا إلى أنه على مصر والسودان أن تتفقان لأخذ قرارات متوافقة حيال هذا المشروع.
وأشار إلى أنه على مصر أن تدير عملية التفاوض، وتأخذها كحزمة واحدة، مضيفا أنه إذا فضلت تلك المفاوضات، فلابد من وجود وساطة من دولة كبرى تتدخل في تلك المفاوضات.
وتابع: "عام 2025 سيكون هناك 4 سدود على النيل، وينبغي أن يكون لمصر رد فعل حقيقي".
............... ....... ...... ..... ....
ط قال الدكتور علاء الظواهري عضو اللجنة الفنية المشكلة من مصر والسودان وإثيوبيا لمعاينة آثار سد النهضة الإثيوبي إن التقرير الفني الذي أعدته اللجنة الثلاثية استهدف جمع منافع مشروعات السدود على النيل في مشروع واحد وإنه تم تصميم السد ليولد 6000 ميجاوات من الكهرباء.
وتابع الظواهري أن أعمال التحضير للسد بدأت منذ فترة طويلة حينما كانت إثيوبيا مهتمة بتوفير وامتلاك الإمكانيات المؤهلة لبناء السدود على مصادرها من المياه والتي بدأت منذ 1927 عندما وقعت اتفاقية مع اتحاد شركة J.W للهندسة بنيويورك لتدشين زيارات لعدد من المهندسين لزيارة النيل الأزرق وبحيرة تانا.
وأوضح أنه تم على إثر ذلك وضع دراسات جدوى لإنشاء سدود على النيل الأزرق، ثم الدراسات التي قام بها مكتب الاستصلاح الأمريكي في 1965 والذي اقترح أربعة مواقع للسدود الكهرومائية في إثيوبيا تعادل الطاقة الإنتاجية للسد العالي في أسوان، ودراسات الفريق الألماني الهندسي والذي قام بدراسات على المياه في منطقة أبيي.
وأكد أن هذه الدراسات وغيرها كانت أفكارا لمشروعات نقل الطاقة والربط الكهربائي والتي تمت دراستها جميعًا تحت مظلة مبادرة حوض النيل ومكتب النيل الشرقي والذي كانت مصر جزءًا منه، وقام وزير الاستثمار المصري في 2008 بإرسال خطاب إلى البنك الدولي يطالبه بتعبئة المانحين لتمويل مشروع للربط الكهربائي القائم على الطاقة الكهرومائية.
وأكد عضو اللجنة الثلاثية أن بعض الدراسات الخاصة بالتأثيرات البيئية والاجتماعية للسد قدمت إلى مصر والسودان للاطلاع عليها بأكملها من خلال لجنة الخبراء الدوليين المعنية بدراسة التأثيرات الناجمة عن إنشاء السد.
ويفيد التقرير أن السدود الإثيوبية التي وافقت عليها مصر والسودان ودرستاها هي "كارادوبي" و"مابيل" و"ماندايا" و"بوردر" والتي صممت من أجل توليد الكهرباء فقط بطاقة 5 آلاف و570 ميجاوات، إلا أن سد النهضة سيجمع مزايا هذه السدود في مشروع واحد.
وذكر التقرير بعض المنافع التي قد يجلبها السد وهي توليد كميات هائلة من الكهرباء تحتاجها إثيوبيا لتنفيذ خطط التنمية تصل إلى 15 ألف جيجاوات سنويا، وبذلك يتم وقف تدهور الأراضي الزراعية وتآكل التربة بسبب قطع أشجار الغابات لإنتاج الطاقة.
وأضاف التقرير أن السد سيساعد بشكل كبير على تحسين الملاحة النهرية في النيل وبذلك يتم توفير فرص للسياحة والثورة السمكية، فضلًا عن تحسين المناخ في منطقة الهضبة الإثيوبية والنيل الأزرق، وبذلك سيتم توفير مزيد من فرص العمل وتحسين سبل المعيشة كما ترى الحكومة الإثيوبية.
وأكد التقرير أن قيام السد في منطقة لا يتوافر بها النشاط السكاني أو الأنشطة الاقتصادية سيكون له تأثير قوي على إعادة الحياة في تلك المنطقة، فضلًا عن التخفيف من حدة موجات الجفاف والفيضان والمساهمة في إدارة المشروعات في المناطق الجافة وشبه الجافة، والتي يعاني قانطوها موجات الجفاف الناجمة عن تغير المناخ، وهو ما يرجع إلى المساهمة في تعديل المناخ في هذه المناطق بعد زراعتها من خلال مشروعات الري التي ستقام من خلال السد.
وأضاف التقرير أنه لا يوجد تخطيط لسحب كميات كبيرة من المياه المخزنة خلف السد وهو ما سيقلل الخطر على دول المصب وينفي تخوفات تأثر تدفق المياه، حيث إن تصميم السد به مرونة كافية لتعديل مواصفات تخزين المياه بما لا يلحق الضرر بدول المصب ويمكن التشاور سويا بشأن هذه المواصفات. كما أن السد سيقلل من كميات البخر في المياه التي تضيع في بحيرة السد العالي بسبب الجو الصحراوي لمنطقة أسوان، حيث يضيع 19 مليار متر مكعب من المياه النيل سنويا بسبب البخر، منها 14.3 مليار متر مكعب من السد العالي و3.5 من سد جبل الأولياء في السودان.
ويقول الخبراء بأن مخاطر السد يمكن التغلب عليها بزيادة وقت ملء خزان السد حتى لا تتأثر دول المصب إلا أن التقرير يؤكد أن أفضل قيمة اقتصادية للسد يمكن أن تكون في حالة ملئه في 3 سنوات لسرعة تشغيل توربينات الكهرباء، إلا أنه يمكن أيضًا ملؤه على عشر سنوات إلا أن ذلك سيتسبب لإثيوبيا في انخفاض القيمة الاقتصادية للسد.
..............................................................
المعارضة المصرية تطالب بجلسة طارئة لمناقشة «النهضة»
المصدر: القاهرة ــ «البيان» والوكالات
التاريخ: 02 يونيو 2013
رغم التكتم الشديد من جانب السلطات المصرية بشأن التقرير الذي أعدته اللجنة الثلاثية المكلّفة بتقييم آثار سد النهضة الإثيوبي على مصر كشفت تسريبات لمصادر مسؤولة أن التقرير الذي تسلّمه فجر أمس وزير الري محمد بهاء الدين يؤكد ويثبت الضرر البالغ على مصر وتلاعب الحكومة الإثيوبية بنظيرتها المصرية بشأن حجب معلومات مهمة عن السد المثير للجدل، في وقت دعا أعضاء المعارضة التيار المدني بمجلس الشورى إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة السد الإثيوبي بحضور رئيس الجمهورية محمد مرسي ورئيس الحكومة هشام قنديل، فيما وصفت صحيفة إسبانية بارزة أداء مرسي وشخصيته بـ «الضعيفة» مقارنة بسابقيه من رؤساء مصر، مؤكدة أن قضية سد النهضة كشفت ذلك بوضوح.
ودعا أعضاء التيار المدني بمجلس الشورى إلى عقد جلسة طارئة يوم 10 يونيو الجاري، من أجل مناقشة أزمة السد الإثيوبي، مطالبين بحضور رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لتلك الجلسة المهمة على حد وصفهم.
وقال النائب ناجي الشهابي: «إن الإجراء الإثيوبي يعتبر بمثابة إعلان الحرب على مصر ويجب التحرك الدبلوماسي السريع». كما طالب الناطق باسم الكتلة البرلمانية لحزب الوفد محمد الحنفي، خلال مؤتمر صحافي عقده التيار المدني داخل مجلس الشورى، بضرورة حضور مدير المخابرات العامة المصرية لأنها قضية أمن قومي، متهماً الصين وإسرائيل بأنهم وراء هذا السد، على حد قوله.
من جانبه قال عضو التيار المدني سامح فوزي: «إن مصر ليست ضد التنمية في أي دولة من الدول ولكن من المهم ألا تكون على حساب دول أخرى ولابد من مخاطبة أي جهات مانحة وفتح حوار مع تلك الجهات».
تسريبات «الثلاثية»
في السياق، قال مصدر مسؤول بوزارة الري المصرية: إن «التقرير النهائي للجنة الثلاثية لتقييم آثار سد النهضة، الذي تسلمه الوزير محمد بهاء الدين، أثبت الضرر الواقع على مصر جراء بناء السد على مجرى النيل الأزرق، وأوصى بإجراء دراسات علمية جديدة لتقييم معدلات الأمان بعد أن حجب الجانب الإثيوبي الكثير من المعلومات عن أعضاء اللجنة والخبراء الدوليين».
وأضاف المصدر في تصريحات نقلتها مواقع الصحافة المصرية أن «الوزير بهاء الدين اتفق مع 20 من خبراء اللجنة الوطنية على رفع توصيات إلى الرئيس محمد مرسي، أهمها إخطار الجانب الإثيوبي بوقف الإنشاءات لحين الانتهاء من الدراسات الفنية لمعدلات الأمان، وتقديم طلب عن طريق وزارتي الخارجية والري بتوقيع بروتوكول تعاون مع الجانب الإثيوبي بهدف المشاركة في إدارة السد بعد الإنشاء، بحيث يتم التحكم في المياه المتدفقة بما لا يسمح بالإخلال بحصة مصر».
وتضم اللجنة الثلاثية خبراء في المياه والري والطاقة من مصر والسودان وإثيوبيا واختتمت أعمالها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في وقت مبكر أمس.
انتقاد إسباني
وفي سياق المتابعة الدولية لقضية السد الإثيوبي الذي تحاول جهات سيادية مصرية التقليل والتخفيف من آثاره، قالت صحيفة «لاراثون» الإسبانية واسعة الانتشار، إن «الرئيس المصري محمد مرسى من المفترض أنه منتخب بشكل ديمقراطي إلا أن الكثير من الأمور كشفته على حقيقته آخرها بدء إثيوبيا بناء سد النهضة الذي يضر بحصة مصر من المياه والكهرباء ويعرض أمنها المائي للخطر، حيث إنه يعتبر رئيساً ضعيفاً بالمقارنة مع سابقيه من الرؤساء الذين كان لديهم رد فعل قوى وعنيف وحاسم تجاه بناء سد النهضة».
وأشارت الصحيفة إلى أن «ضعف مرسي في الرد على إثيوبيا سيجعلها متمسكة أكثر بتنفيذ سد النهضة، حيث إن مشروعها التي كانت تحلم به منذ عهد أنور السادات ثم الرئيس محمد حسني مبارك اللذين وجها رد فعل قوياً وهددا باستخدام العنف وإقامة حرب ضد إثيوبيا في حال التفكير في هذا المشروع الذي يهدد مستقبل مصر، خاصة أن مرسي يفضل على حد قوله الدبلوماسية».
وأوضحت الصحيفة الإسبانية أنه «في حال تنفيذ إثيوبيا المشروع ستكون بداية لمستقبل مصر المظلم، حيث إن مصر تعاني الآن من احتقان في الحالة الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن تدهور قطاع السياحة، وقطاع الصناعة في طريقه للانهيار بسبب انقطاع التيار الكهربائي الذي فرضه الرئيس المنتخب لتوفير الطاقة»، واستطردت الصحيفة أن «مرسي لا ينظر تحت قدميه ولا يرى النفق المظلم الذي ستدخله مصر في المستقبل القريب».
تقرير ضخم
أكد مصدر مطلع في الرئاسة المصرية أن «تقرير اللجنة الثلاثية المعنية بدراسة آثار سد النهضة الإثيوبي تم توزيعه على مؤسسة الرئاسة ووزارتي الخارجية والموارد المائية و الري والجهات الوطنية المعنية بملف مياه النيل لبحثه وتحديد سيناريوهات التعامل مع نتائجه».
وأوضح المصدر أنه «سيتم بحث خلاصة تقرير اللجنة الثلاثية أولاً نظراً لضخامة التقرير واحتوائه على عدد كبير من الدراسات والأبحاث الفنية»، مشيرا إلى أن «هذا التقرير الذى أعده خبراء من دول مصر والسودان وإثيوبيا وخبراء دوليين هو نتاج عمل اللجنة لأكثر من عام تضمنها ست زيارات لأعضاء اللجنة لموقع إنشاء السد».
وأضاف أن «الجهات الوطنية المشاركة في ملف مياه النيل ستجتمع مع الخبراء المصريين الذين كانوا ضمن اللجنة الثلاثية والذين وصلوا فجر أمس من إثيوبيا عقب الانتهاء من إعداد التقرير». القاهرة- البيان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق