الخميس، 29 يوليو 2021

كيف يسمو قدر الانسان عند ربه وخلقه

 كيف يسمو قدر الانسان
           عند ربه وخلقه

منشور ( ١ )

يسمو قدر الانسان وتعلو درجته ومنزلته عند ربه وعند خلقه بقدر ما يكون للانسان من الأعمال الصالحة والاستقامة وطهارة القلب وسلامة الصدر وحب الخير لجميع الخلق 
والبعد عن الشر والأذي لهم 
وبما يجود به من تضحية بالنفس والمال في سبيل الله وكل الاعمال التي تقرب الي الله عز وجل 
فقد امتدح الله تعالي الخليل ابراهيم عليه وعلي نبينا افضل الصلاة والسلام علي ما وهبه الله له من سلامة قلب وعزة النفس وصدق العزيمة وقوة الايمان 
فقد ذكر الله نوحا عليه السلام واثني عليه وأعقبه بذكر الخليل 
فقال تعالي 
" وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جاء ربه بقلب سليم "
ومن دعاء الخليل ابراهيم عليه السلام 
قال تعالي
" ولا تخزني يوم يبعثون * يوم لا ينفع مالا ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم "
صدق الله العظيم 

فسلامة القلب وخلوصه من الشرك
 قيل هو القلب الصحيح وهو قلب المؤمن الخالي من البدعة والمطمئن 
لأن قلب الكافر والمنافق هو القلب المريض
وقيل ان السلامة الكاملة للقلب هي خلوه من الشرك والشك والنفاق والرياء وخلوه من الكبر والحقد والحسد والعجب والمكر السئ والغل والخيلاء 
ونقاؤه من الأمراض التي تعكر الصفو وتشتت الشمل وتقطع الروابط والصلات بين المسلمين وتورث الأحقاد والضغائن وتولد العداوة والبغضاء بين المؤمنين 
لذلك كان النبي صلي الله عليه وسلم يقول في دعائه 
"اللهم إني أسألك قلبا سليما "
وقد اكتفي ابراهيم الخليل عليه السلام بذكر سلامة القلب 
لأن القلب إذا صلح ٠ صلح الجسد كله وإذا فسد فسد الجسد كله 
لقول النبي صلي الله عليه وسلم 
" الا في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهو القلب " 
فضلا علي إنه إذا صلح القلب صلحت جوارح الانسان اليد واللسان من أذي وشرور الناس في أموالهم  وأرواحهم واعراضهم
 
وقيل أن لقمان كان عبدا حبشيا فذات يوم دفع إليه سيده بشاة وطلب منه ذبحها وأن يأتي له بأطيب مضغتين فيها 
فأحضر له لقمان 
القلب واللسان 
ثم بعد أيام دفع سيده اليه بشاة أخري ليذبحها وطلب منه ان يأتي له بأخبث مضغتين فيها 
فأحضر لقمان له 
القلب واللسان 
فسأله سيده في الذبيحة  الأولي أتيت بأطيب مضغتين القلب واللسان 
وفي الثانية أتيت بأخبث مصغتين القلب واللسان 
فقال لقمان لسيده
هما أطيب شئ إذا طابا وأخبث شئ إذا خبثا 
اللهم إني أسألك إيمانا يباشر قلبي حتي أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي ورضني من العيش بما قسمت لي 
اللهم أصلح فساد قلوبنا وأختم بالصالحات الباقيات أعمالنا 
اللهم اغفر لآبائنا وامهاتنا وإخواننا وذرياتنا وجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات برحمتك يا ارحم الراحمين 
وصل اللهم وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين وسلم تسليما كثيرا ****************

ليست هناك تعليقات:

قران كريم