Google+ Badge

الخميس، 16 يونيو، 2016

اين الحقيقة هل د ابراهيم الفقي افاق ومدعي نريد اجابات محايدة لهذا المقالة المنقول


إبراهيم الفقي: ادّعى حصوله على دكتوراه وجمع ثروته من خلال سرقاتٍ أدبيّة

Posted by Moustapha

إعتذار خاص إلى كل محبّيه ولكن نحن نفعل ضميرنا ونقول ما نراه صواباً

إبراهيم الفقي: إدّعى حصوله على دكتوراه وجمع ثروته من خلال سرقاتٍ أدبية

لم يكن يوم الإثنين (٢٧ آب ٢٠١٢)  يوم سعد المدعوّ “الدكتور” إبراهيم الفقي ولا شركاته العالمية. ففي بداية اليوم، أرسلت الآنسة نور الحاج يحيى (@nour_hy89) إليّ تغريدةً على موقع صفحتنا على تويتر، ناقلةً فيها اقتراحها بمشاركة أحد اقتباسات هذا الدكتور المزعوم على صفحتنا الرّئيسية على فايسبوك وجاء فيها:

“نحن كائنات روحانية لها تجربة إنسانية، ولسنا بشراً لديها خبرة روحية !!” / إبراهيم الفقي @Illuminatos

كالعادة، فضّلت أن أتحقّق من الشخص المنسوب إليه الإقتباس، فدخلتموقع غوغل لتفقّد صور هذا الشخص، تمهيداً لتصميم البوستر الذي سيكون مكانه مع الأصدقاء في الصفحة. حينها، ذهلت عندما وجدت أنّ غالبيّة الصور “لمؤلفاته المزعومة” أو صوراً له في فوتوشوت كما لو كان عارض أزياء. معظم الصور بحالة جيّدة ولا تتطلّب الكثير من العمل وهذا ما استهجنته. من باب الخبرة، أنا أعلم أنّنا شعوبٌ تهمل مثقّفيها، فغير جبران خليل جبران ومحمود درويش بالكاد نجد لمثقفينا وأدبائنا وعلمائنا صوراً أو بوسترز تبرزهم في أجمل حالاتهم… إلّا الفقي هذا، فمن هو الفقي؟

عملي على صفحة “أصحاب العقول النيرة” لم يضطرني إتقان الترجمة من الإنكليزية إلى العربية فحسب، بل أيضاً من العربية إلى الإنكليزية، في سبيل التحقّق من صحة الإقتباسات التي تصلنا مترجمة. في حين لم يثر الإقتباس الذي أرسلته لنا الآنسة نور شكوكي، إلا أنّ ما وجدته مناقتباسات نشرها القراء على موقع Goodreads اقشعرّت له بدني. أثناء قراءتها، وجدت جملاً وفقرات تكاد تكون متطابقةً مع ما سبق لي أن ترجمته، فسرعان ما أدركت أنّ ما كان أمامي هو عيّنات من سرقات أدبيّة.

أحد الإقتباسات المنسوبة زوراً إلى السيد إبراهيم الفقي مثلاً تغريدته الأخيرة قبل موته. والتي جاء فيها على حد قول من نقلها إلى موقع Goodreads:
“إبتعد عن الأشخاص الذين يحاولون التّقليل من طموحاتك بينما الناس العظماء هم الذين يشعرونك أنك باستطاعتك أن تصبح واحداً منهم”.

آخر ما كتبه الفقي على تويتر مسروق من مارك توين

ويكمل من زوّد الموقع بهذا الإقتباس المسروق: “كانت هذه الكلمات بمثابة الوصيّة الأخيرة التي كتبها الراحل الدكتور ابراهيم الفقي على حسابه الخاص بموقع تويتر قبل ساعات قليلة من رحيله، حتّى أنّه أوصى أصدقاءه بإعادة نشرها مرّةً آخرى، وكأنّه كان يعرف مصيره الذى ينتظره”..

لا شكّ أنّ الإقتباس مذهل، إلّا أنّه ليس للسيّد الفقي، إنه لـــ Mark Twain وأترك لكم الصورة أدناه للحكم وهي مأخوذة من موقع Goodreads أيضاً:

هذا أحد الإقتباسات التي سرقها الفقي قليلاً قبل مماته

لم يسرق الفقي فقط ليودّع أحبائه على تويتر وحسب وإنّما ما قد يكون نشره في كتبه من سرقاتٍ أدبيّة أعظم. هذه عيّنة نتشاركها وإيّاكم، فطعم حبّة ملح يغني عن ملعقة. على سبيل المثال، في الصفحة ٥٤ من كتابه “المفاتيح العشرة للنجاح” السطر العاشر والحادي عشر، يقول: “وفي رأيي أنّ الشخص الذي لا يقرأ لا يكون في درجة أعلى من الشخص الذي لا يعرف القراءة..”

لاحظ السطرين العاشر والحادي عشر

الجملة السابقة نفسها وإنّما باللغة الإنكليزية تعتبر من الإقتباسات الشهيرة لــ Mark Twain رغم عدم وجود مصدر يؤكّد متى وأين قالها، إلّا أنّه منالمعروف أنّ Pauline Phillips، والمعروفة بإسم Abigail Van Buren والتي بدأت عامود النصائح “Abby Dear” الشهير، اعتذرت بعد أن أوردت هذه العبارة على سبيل الخطأ في إحدى كتاباتها ظنّاً منها أنّها من خواطرها.

على إثر ذلك، دخلت إلى ويكيبيديا العربية وهنا تتالت الصّدمات. “إبراهيم محمد السيد الفقي (5 أغسطس 1950 [1] – 10 فبراير 2012)، خبير التنمية البشرية والبرمجة اللغوية العصبية ورئيس مجلس إدارة المعهد الكندي للبرمجة اللغوية ومؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة شركات إبراهيم الفقي العالمية، هو حاصل على درجة الدكتوراه في علم الميتافيزيقا من جامعة ميتافيزيقا بلوس انجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، ومؤلف علم ديناميكية التكيف العصبي وعلم قوة الطاقة البشرية…” ولم يذكره لي أيٌ من أساتذتي في الجامعة (وأنا حاصلٌ على درجة بكالوريوس في علوم الأحياء والآن أكاد أنهي دراستي لنيل درجة الماجستير)!

بعد قراءتي للمقال كاملاً، تأكّدت أنّ هناك ما يدعو للإرتياب، وتساءلت من هو “الدكتور إبراهيم الفقي” هذا؟ إنتابني شعورٌ أنّه دجّال من الطّراز الأول! قرّرت التحقّق على اثر ذلك من موقع جوجل سكولار (وهو محرك البحث الذي يستخدمه العلماء للبحث في أرشيفات المراجع العلمية)، فإن كان حقاً عالماً ذائع الصيت عالمياً، لا بدّ أن يكون قد نشر نتائج أبحاثه العلمية في المجلّات المتخصصة، ولا بد أن قام علماءٌ آخرون بإستخدام الأوراق العلمية التي نشرها كمصادر لأبحاثهم. فكانت الصدمة التي أكّدت لي شكوكي. كيف يعقل أن لا يكون لمؤلّف علميّ (علم ديناميكية التكيف العصبي وعلم قوة الطاقة البشرية) أيّة ورقة علمية منشورة في هذين العلمين في جوجل سكولار أو حتى أي بحث علمي (هذا برغم عثوري على روابط لأوراق علمية لأشخاص آخرين من آل  الفقي وعلى الأقل كتابين ذكر إسمه فيهما). هل هو حقاً يحمل درجة دكتوراه؟ وهل الجامعة التي ذكرها فعلاً جامعة؟

مما جاء في ويكبيديا العربية بشأن هذا الموضوع هو التّالي:

“…حصل علي الكثير من الشهادات الدولية واكثر من دكتوراة في علم التنمية البشرية, و يقول الدكتور إبراهيم الفقي إنه قام بتأليف علمين جديدين مسجلين باسمه وهما: علم قوة الطاقة البشرية وعلم ديناميكية التكيف العصبي. “ومذكور أيضاً أنه حصل “على درجة الدكتوراه في علم الميتافيزيقا من جامعة ميتافيزيقا بلوس انجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية.”

بإختصار تحقّقي من حقيقة حصوله على درجة دكتوراه، جاء ضرباتٍ قاضية على ادّعائه بأنّه دكتور وادّعاء تلك الشركة بأنّها جامعة. “جامعة الميتافيزيقية” في لوس أنجليس والمسمّاة أيضاً بإسم “جامعة سيدونا”، هي شركةٌ تدّعي أنّها جامعة، بالتالي هي جامعة غير مرخّصة وغير معترفٌ بها في الولايات المتحدة الأميركيّة. على الإنترنت لوائح بهذه الكينونات التي تدّعي أنّها جامعات ولا تستغربوا إن تحققتم بأنفسكم لتجدوها في تلك اللوائح. وبمجرد إلقائك بنظرة على رابط الجامعة المزعومة (http://www.metaphysics.com/) لن تجده ينتهي بـــ .edu والذي يعني أن الرّابط ينتمي لمؤسسة تعليمية وإنّما بـــ .com أي أنّ الرابط ينتمي لكينونة تجارية. أمّا بشأن حيازة السيد الفقي على درجة دكتوراه فلا دليل دامغ على ذلك خاصّةً أنّ جامعة الميتافيزيقية في لوس أنجليس ليست موجودة أصلاً.

الطامة الكبرى كانت حين وجدت أنّ إدارة موقع ويكبيديا الإنكليزية حذفت المقال الذي يتحدث عن السيد إبراهيم الفقي “لنقصٍ شديدٍ في مصادره الموثوقة”.

المدعوّ “الدكتور” إبراهيم الفقي ليس جديراً البتة بلقبه هذا. الكثير من الناس خاصّةً في العالم العربي هم مخدوعون به لسببٍ أنّ الكثير من القنوات العربية الدينية (على سبيل المثال قناة إقرأ) روّجت له بإعتباره قصة نجاحٍ عربية.

الفقي أسّس شركةً خاصةً “مجموعة شركات إبراهيم الفقي العالمية” في كندا وتضمّ ثلاثة مراكز تدريبٍ خاصة وهي:

المركز الكندي للتنمية البشريةالمركز الكندي لقوة الطاقة البشريةالمركز الكندي للبرمجة اللغوية العصبيةالمركز الكندي للتنويم بالإيحاء، هذا المركز مذكور في ويكيبيديا باللغة العربية دون ورود مصدر

لم تقم أي جهات رسميّة أو علميّة بالتحقق من هذه المراكز منها، حالها حال نوادي اللياقة البدنية. ولكنّ الفارق أنّ لها أسماء علمية (خادعة). أما الهدف منها فهو بيع تدريب وحصص دراسية. مثلاً، البرنامج التدريبي في شهر أيار ٢٠١٠ الذي عقد في غرفة التجارة والزراعة في سلطنة عمان. وتبيع الشركة برامج تدريبٍ في الكثير من البلدان العربية مثل ليبيا ومصر، وغير عربية كماليزيا. من المعروضات بيع كتب وأقراص ديفيدي وكتيبات يصل سعر الواحدة منها إلى نحو ٤٠٠ دولار أمريكي! إنّها تجارة بالدين، التي أسّسها في البدء لافاييت رون هوبارد. فحاول الفقي أن يفعل الأمر عينه على صعيد العالم العربي، فكان له بذلك جمهوراً جيداً بفضل وسائل الإعلام العربيّة.

بهدف التسويق، تمّ إنشاء وتحميل عدداً من صفحات الويب والمقالات عن إبراهيم الفقي، معظمها إمّا يروّج لقصة النجاح العربية “المفترضة” هذه أو يروّج لمنتجاته التجارية.

ختاماً، إنّ بناء أعمال تجارية من الدجل الديني ليس بجديد. فمن الشائع سعي بعض الناس للحصول على تنوير روحيّ خاصّةً في عالمنا اليوم في ظل حالات الفوضى القائمة. فيشعر البعض أنّ هناك ما ينقصهم في حياتهم والكثيرون منّا، قد يجدون لهم مرشدين وأساتذةً ومدربين، يوفّرون خدماتٍ لهم لقاء مال. لهؤلاء كالسيد الفقي المحترم دعوني أقول لكم شيئاً، هناك الكثير من السبل لجني الأرباح و جمع الثروات، لكن رجاءً لا تقولوا إنّكم من حملة درجات الدكتوراه ولا تسرقوا من كتابات الآخرين… وصدق المثل القائل: “حبل الكذب قصير”.

ملاحظة هامة: الروابط التالية هي لمقالين رائعين للدكتور احمد خالد توفيق وهو طبيب وروائي مصري ينتقد فيها ما يُسمى بالبرمجة اللغوية العصبية الزائفة التي يرتكز عليها الفقي واتباعه

http://aktowfik.blogspot.com/2010/11/5.html

http://aktowfik.blogspot.com/2010/11/6.html

بقلم مصطفى

شكر خاص للأصدقاء
Ahmad Ibrahim 
زياد العامر
Ben Art Creation
Fatma AL Shuaili
Raed Alabsy
Abeer Alali
Sofien Bah

إرسال تعليق