Google+ Badge

الجمعة، 2 أكتوبر، 2015

مصر اصبحت تباع بواسطة وزرائها

"البوابة نيوز" تحاكم وزير الآثار ممدوح الدماطي

الثلاثاء 02-06-2015| 12:00ص
الدكتور ممدوح الدماطي وزير الأثار
كتب - ياسر الغبيري
الدكتور ممدوح الدماطي وزير الآثار
- وزير الآثار يوقع على وثيقة سرية: ملوك الفراعنة يهود
- مدير التوثيق الأثري: حصلت على الوثائق من مدير مشروع دراسة المومياوات وبعد رفضه لصهينة التاريخ المصري مات في ظروف غامضة
كارثة جديدة وقنبلة مدوية بوزارة الآثار فجرها مدير التوثيق الأثري نور الدين عبدالصمد، مدير التوثيق الأثري، هذا الانفجار لا يؤثر على وزارة الآثار فحسب وإنما يمس الأمن القومي المصري، والهوية المصرية، حيث كشف عبدالصمد عن تورط الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار في استقباله عضو الجمعية الجغرافية الأمريكية في مكتبه والذي يرأسها رجل الأعمال الإسرائيلي، روبرت مردوخ ذو الميول الصهيونية، حيث ناقش معه خلال اجتماع سري مصغر بالوزارة نسب الملك المصري "توت عنخ أمون" وقام بموجب النقاش بالتوقيع على وثيقة مع مندوب الجمعية الجغرافية مطبوع عليها "سري جدًا" تفيد بأن الملك توت عنخ أمون ليس مصريًا طبقا لتحليل الـDNA، الأمر الذي يطمس حضارة 7 آلاف عام كاملة ويؤكد المزاعم الصهيوإسرائيلية بأن العبرانيين هم بناة الحضارة المصرية القديمة، وأن ملوك الفراعنة يهود الأصل، مؤكدًا أن الشغل الشاغل لـ "الدماطي" داخل الوزارة دعم إسرائيل من خلال تنفيذ الاتفاقيات السرية مع الشركات الإسرائيلية التي تمت في عهد الوزير السابق الدكتور "زاهي حواس"، وهو ما يبرر تفعيل الدماطي لوحدة الأشعة المقطعية بالمتحف المصري في الوقت الحالي، وهو ما يثبته خطاب تيري جارسيا مندوب الجمعية الجغرافية لزاهي حواس والذي يمنحه بمقتضاه جهاز لدراسة الجسد البشري وأعضائه هو جهاز CT System وجهاز التتبع وتقفي الأثر Trailer والذي ينص على تنقل الجمعية الجغرافية القومية "الناشيونال جيوجرافيك" ملكية هذه المعدات إلى المجلس الأعلى للآثار "في ذلك الوقت" بمبلغ مليون دولار أمريكي، على أن يكون المجلس الأعلى للآثار هو الجهة المسئولة عن تنظيف المعدات أثناء استخدامها ونقلها، واشترطت الجمعية بموجب الخطاب أن تؤول ملكية هذه الأجهزة لمصر مقابل أن يكون لها الحق على استخدام البيانات الناتجة عن المعدات واستغلالها في "كل المشروعات" حاليًا أو فيما بعد وإلى مالا نهاية غير محددة بوقت معين.
إخناتوت على الأكتاف
وهذا ما يفسر ما حدث لتابوت الملك إخناتون قبل أيام، والكارثة الأكبر تكمن في إدراك المجلس الأعلى للآثار لإمكانية حدوث مخاطر أثناء دراسة "الموميـاوات وبقايـاهـا" بهذه المعدات، لذا أعفى المجلس الأعلى للآثار الجمعية الجغرافية القومية "الناشيونال جيوجرافيك" وجميع عامليها ومقاوليها وفروعها من "مسئولية المومياوات وبقاياها للتلف كنتيجة لاستخدام معدات الدراسة بالإضافة إلى عدم مسئولية أحد الطرفين "المجلس الأعلى للأثار والجمعية الجغرافية" وعدم مساءلتهم بشكل قانوني عن أي تلف ناتج عن الدراسة سواء كان تلفّا عارضّا أو مصاحبّا أو ناتجّا عن الدراسة وبالإضافة إلى ذلك يمتنع المجلس الأعلى للآثار عن المطالبة بأي حق يمنع أو يلاحق بأي وسيلة شرعية الجمعية الجغرافية أو مطالبتها بالحقوق المالية، والجهاز المذكور هو الذي تم تفعيله منذ أيام وأول ما تم تفعليه عليه تابوت الملك إخناتون الذي نقل منذ أيام على الأكتاف، والذي انتجت الجمعية الجغرافية الكثير من الأفلام لتثبت أنه وبقية ملوك الأسرة 18 من بنى إسرائيل.
الجمعية الجغرافية الأمريكية
وما يثبت أن الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار، تورط مع مندوب الجمعية الجغرافية لإتمام الصفقات التي بدأها زاهي حواس، مع الجمعية هو قيام النائب العام الأمريكى بتحويلها إلى التحقيق بتهمة إعطاء رشاوى لزاهى حواس، إلا أنها عادت للعمل مرة أخرى داخل مصر من خلال مالكها روبرت مردوخ ذو الميول الصهيونية، وهذا هو سبب تفعيل وحدة الأشعة المقطعية بالمتحف المصري.
نور عبدالصمد مدير التوثيق الأثري
ومن جانبه قال نور عبدالصمد مدير التوثيق الأثري: عندما واجهت وزير الآثار بتعاونه مع الجمعية الجغرافية ذات الميول الصهيونية وفقًا لما لدى من مستندات، وأدنت توقيعه على وثيقة سرية تقضي بأن توت عنخ أمون ينتمي إلى جزور عبرانية ادعى أنني سرقت وثائق سرية من مكتبه، وبدلا من تبرير فعلته المشينة، اعترض على حصولي على الأوراق.
وأضاف عبدالصمد في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز": الأوراق التي أمتلكها والتي تدين تعاون حواس والدماطي مع الجمعية الجغرافية حصلت عليها من الدكتور صالح بدير، عميد طب قصر العيني، والذي عينه زاهي حواس مديرًا لمشروع دراسة المومياوات المصرية بالتعاون مع مؤسسة ناشيونال جيوجرافيك، وعندما علم الدكتور بدير بأن المشروع صهيوني أعلن أنه يرفض مشروع يهدم الأمن القومي المصري، وعندما علم زاهي حواس بقرار الدكتور صالح بدير، منعه من دخول مكتبه، وبعدها مات الدكتور بدير في ظروف غامضة وبها شُبهة جنائية، أقرب ما تكون لجرائم الاغتيالات التي تعرض لها علماء الذرة المصريين.
تدمير.. تشويه.. سرقات
مسرح العبد الأثري بمنطقة كامب شيزار
وفي الوقت الذي ينتقل فيه وزير الآثار، الدكتور ممدوح الدماطي، من شمال مصر إلى جنوبها، ما بين تفقد متاحف، ومواقع أثرية، إلا أن وزارة الآثار منذ توليه لم تشهد إنجازا ذو بال، فما زالت العديد من المشكلات تسيطر على وزارة الآثار بدءا من أزمة المعينين المؤقتين بالوزارة "كشف الحصر"، وصولا بالأزمة التي تشهدها محافظة الإسكندرية مؤخرًا متمثلة في قرار هيئة الآثار بردم موقع مسرح العبد الأثري بمنطقة كامب شيزار، وتسليمه إلى مالكيه للبدء في بناء عمارة سكنية، إضافة إلى العديد من المشكلات المتراكمة مثل أزمة آثارنا المصرية المهربة بالخارج، والتي لم يتطرق وزير الآثار لإيجاد حل فعلي لها إضافة إلى العديد من الكوارث التي حلت بالوزارة فترة تواجده دون مراقبة أو محاسبة، فمنذ أن تولى الدكتور ممدوح الدماطي، ملف وزارة الآثار في حكومة المهندس إبراهيم محلب، في يونيو الماضي، وكل يوم تطل علينا كارثة جديدة بوزارة الآثار رغم اجتماع "الدماطي" بقيادات الوزارة لإعداد مشروع قرار بإنشاء وحدة ذات طابع خاص تختص بتنفيذ مختلف مشروعات الترميم من خلال عدد من الخبراء المصريين المتخصصين في شتى أفرع الترميم من التابعين للوزارة، بالتعاون مع الشركات المتخصصة في هذا المجال، مؤكدًا على ضرورة دفع حركة العمل بكافة المشروعات الجارية بالوزارة وتذليل أي عقبات قد تعرقل مسيرة العمل خاصة في المشروعات التي قاربت على الانتهاء. وهنا نسلط الضوء على أبرز المخالفات وعمليات التدمير التي لحقت بالآثار المصرية فترة منذ تولي الدكتور ممدوح الدماطي حقيبة الآثار.
كارثة توت عنخ أمون
قناع الملك توت عنخ آمون
كارثة أثرية محلية ودولية شهدها المتحف المصري وتعرض لها تحديدًا قناع الملك توت عنخ أمون، تلك القطعة النادرة ذات القيمة الأثرية الكبيرة، بعدما تعرضت لحية الملك للكسر أثناء تنظيفه ثم تم ترميمها ولصقها بشكل خاطئ أدى لتشويهها وعندما حاولت إدارة الترميم تدارك الأمر وترميم القناع مرة أخرى قامت الإدارة باستخدام مشرط في الترميم فأدى لتلفه وحدوث خدوش بالقناع.
القصة تعود لشهر أغسطس الماضي، حيث كان مقررًا تنظيف وترميم القناع، وبشكل خاطئ تم كسره من ناحية اللحية ووفقًا للقانون كان يجب إبلاغ إدارة الترميم وإدارة المتحف بما حدث لكن المسئول عن ترميم وكسر القناع تكتم على الخبر ولم يكتب مذكرة بما حدث وقام بمحاولة ترميمه سرًا بشكل خاطئ، حيث استخدم مادة "الأيبوكسي" في تثبيت الذقن، وحدث سيلان منها على الذقن، ثم وضع القناع مكانه وكان وفى أكتوبر الماضي وأثناء مرور لجنة أثرية على القناع تم ملاحظة عدم تواجد اللحية في مكانها الصحيح وبإمعان الفحص لوحظ لمعان في وجه القناع وتسييل للمادة اللاصقة خلف اللحية، وعلى الفور تم إعداد مذكرة من أمناء المتحف لمديره والذي قام بتوجيهها لإدارة الترميم لإعادة النظر في ترميم القناع، واستلم المذكرة مدير إدارة الترميم بالمتحف إلهام عبدالرحمن وبدلًا من التحقيق في الواقعة ومحاسبة المسئولين عنها قامت بتحويل القناع لإدارة الترميم لإعادة ترميمه.
لكن الأمر ازداد سوءًا، وأدى ذلك لظهور خدوش بوجه القناع نتيجة لاستخدام مشرط في محاولة إزالة السيلان الواقع على الرقبة، كما أنهم فشلوا في علاج ما سبق إفساده، وهو ما دفع المرممين والأثريين بالمتحف إلى إعداد مذكرة لوزير الآثار الدكتور ممدوح الدماطي؛ للتحقيق في الواقعة، وبالفعل أرسل وزير الآثار لجنة إلى المتحف المصري لفحص القناع، وكلفت لجنة أثرية من علماء ألمان لفحصه، وأثبتت وجود ميول في ذقن القناع ناتج عن كسره وترميمه بشكل خاطئ، وأثار هذا العمل التخريبي الرأي العام العالمي ووضع الدولة المصرية في وضع سيئ للغاية، وخرج وزير الآثار على كل وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية مصرحًا بأن كل ما ذكر عن واقعة إتلاف قناع توت عنخ آمون مكذوب تمامًا، وعار عن الصحة وأنه قرر تشكيل لجنة من خبراء الترميم للرد على ما يقال في وسائل الإعلام.
تجاهل وزير الآثار تنفيذ كل القرارات
وأضاف قائلا: "إن القناع بحالة جيدة"، وقامت اللجنة التي أمر وزير الآثار بتشكيلها بتكذيبه وقررت أن المادة المستخدمة في ترميم القناع شوهته وكان يجب على الوزارة تشكيل لجنة علمية للتعامل مع هذا الأثر الفريد وأن المادة التي استخدمت لترميم القناع هي مادة الأيبوكسي والتي تستخدم عادة في لصق الأحجار والمعادن والزجاج إلا أن النوع الموجود منها في السوق المحلية والذي استخدم لترميم القناع هو النوع الرديء وهو الأمر الذي فضح تصريحات وزير الآثار، التي تسلك مسلك الكذب والتضليل وإخفاء الحقائق مما يشكل أضرارا جسيمة على الوزارة التي يترأسها وعلى سمعة مصر أمام العالم.
وبعد مرور 100 يوم، منذ الإعلان عن كارثة الترميم الخاطئ لقناع توت عنخ أمون، وهو الترميم الذي تسبب في تشويه هذه القطعة النادرة، وحتى الآن لا يزال القناع في محله يستقبل الزوار بالمادة اللاصقة، حيث تجاهل وزير الآثار تنفيذ كل القرارات التي أعلن عنها في مؤتمر صحفي عالمي بتشكيل لجنة من خبراء الترميم وفتح تحقيق في الواقعة، ومحاسبة المقصرين، حيث لا يزال مسئولو الترميم في مناصبهم، ولا يزال القناع على حالته.
إهمال يصل إلى درجة التآمر.. كسر كرسي الملك توت وتضارب في تصريحات المسئولين
كرسي الملك توت بعد الكسر
بعد أقل من شهرين على الحادثة المروعة الخاصة بتشويه لحية الملك توت عنخ أمون شهدت وزارة الآثار واقعة جديدة خاصة بكسر أربع قطع أثرية من أصل 135 معروضة من مجموعة توت عنخ أمون والتي تضررت كثيرًا أثناء نقلها من المتحف المصري في القاهرة إلى المتحف الكبير، شملت الأضرار كسر قائم لكرسي الملك توت عنخ أمون المزخرف بمشاهد من الحياة الإلهية، وكسر قاعدة لطاولة أثرية وغطاء لأحد النعوش، إضافة إلى كسر لوحة من الزجاج غطت ورقة بردي أثرية، الأمر الذي دفع العديد من الأثريين للمطالبة بمحاسبة المسئولين عن تلك الأضرار التي تلحق بآثار توت عنخ أمون التي تعد من أثمن الكنوز المصرية.
الدكتور محمود الحلوجي
وعلى النحو المعتاد نفى الدكتور محمود الحلوجي، نقل كرسي الملك توت من المتحف المصري بالتحرير من الأساس، مؤكدًا أن الكرسي بحالة جيدة، وأنه لا يعلم شيئّا عن القطع التي تم نقلها وجميعها تخرج من مخازن المتحف ومسئوليته عنها تنتهي بمجرد تسليمها.
وأضاف الحلوجي: مخازن المتحف الكبير جاهزة ومؤهلة لاستلام القطع الأثرية التي تنقل إليها، وما أثير مؤخرًا بالصحف عن كسر كرسي الملك توت غير صحيح 100% وكلها مشاكل مفتعلة لتصفية خلافات مع رؤساء القطاعات، وما يتم نقله بالكامل إلى المتحف الكبير عبارة عن قطع موجودة بالمخازن، ولكن كيف وصلت هذه ليست مشكلتي، والمسئول عنها من استلمها.
الدكتور طارق سيد المشرف العام على المتحف المصري الكبير
بينما تضاربت تصريحات الدكتور طارق سيد، المشرف العام على المتحف المصري الكبير، مع تصريحات الحلوجي، والذي أكد أن الصور التي نشرت باعتبارها لكرسي الملك توت تخص منضدة صغيرة من الدولة الوسطى بمنطقة دهشور وكانت بها "رجل" منفصلة عنها قبل النقل من متحف التحرير وحاليًا تم نقلها إلى الحجر الوقائي لوجود إصابة حشرية بها، وبعد ذلك ستنتقل إلى معامل الترميم، "والكرسي تم نقله من فترة كبيرة ولم يتعرض لأي تلف" وهو ما يتنافى مع تصريحات الحلوجي التي تؤكد أن الكرسي لا يزال في المتحف المصري بالتحرير.
وأكد طارق سيد أنه تم نقل أكثر من 17 ألفًا وخمسمائة قطعة أثرية إلى المتحف الكبير بدون وجود أي خسائر، أغلب القطع المنقولة من مخازن المتحف المصري والقليل منها من المعروضات التي لن تؤثر على العرض بالمتحف، وسيشهد المتحف الكبير عرض المجموعة الكاملة للملك توت عنخ أمون بما فيها القناع الذهبي للملك بالشكل الذي يليق بها.
الأثرية الدكتورة مونيكا حنا
ومن جانبها طالبت الأثرية الدكتورة مونيكا حنا، بنشر محاضر التسليم والاستلام من المتحف المصري وإلى المتحف الكبير لحل الأزمة ومعرفة المتسبب في تلك التلفيات.
وأضافت مونيكا حنا: سواء كانت تلك القطع الأثرية خاصة بالملك توت أو غيره من الملوك، فهي تمثل قيمة كبرى، فلا فرق بين قطعة خاصة بالملك توت وغيره ففي النهاية القطع جميعها تمثل فترة زمنية معينة للحضارة الفرعونية، ولا بد من نشر دوري لمحضر التسليم والاستلام لتلك القطع لمعرفة المسئول عن التلفيات ومعرفة حقيقة القطع التي تعرضت للأضرار.
بعد أيام من كسر الكرسي.. كسر عصا "توت" ونفي القيادات مستمر
عصا الملك توت
واستمرارًا لمسلسل الأزمات التي تتعرض لها وزارة الآثار وبعد أيام من كسر الكرسي، شهد المتحف المصري الكبير واقعة جديدة تمثلت في تحطم عصا الملك توت عنخ أمون أثناء نقلها من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف المصري الكبير أيضًا أوضح الدكتور طارق سيد توفيق، المشرف العام على مشروع المتحف المصري الكبير، أن القطع التي تعرضت للكسر كانت قد رممت بطريقة خاطئة سابقا، وهو ما تسبب في تشويه مظهر الأثر، وهذا يحدث في بعض الآثار التي تتعرض للتلف على المدى البعيد، مشيرًا إلى أن دور المتحف خلال الفترة المقبلة هو إعادة تجميع القطع التي تعرضت للتلف بمرور الزمن وإعادة صيانتها وترميمها بطريقة علنية سليمة داخل مركز الترميم لما يحتويه المركز من أحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة المتطورة التي تؤهله لذلك عن طريق الكوادر البشرية المتخصصة.
وأكد أن القطع التي تعرضت للتلف عبارة عن عصا من الدولة الوسطى تحمل رقم 476 سجلات المتحف المصري، وهي بالفعل موثقة بسجلات على أنها مكونة من خمس قطع قبل استلامها أو نقلها. 
رغم تحطم العصا إلا أن النفي أصبح هو أول ما يتحدث به المسئول بوزارة الآثار
أما بالنسبة للقطعة الثانية فهي عبارة عن عصا للملك توت عنخ أمون ومسجلة بسجلات المتحف المصري بالتحرير تحت رقم 813، وقد ذكر بالسجل أنها مرممة حديثّا.
وأضاف أن العصا انفصلت من منطقة الترميم السابق، مشيرّا إلى أنه تتم الآن إعادة ترميمها باستخدام المواد الحديثة بمعامل الترميم بالمتحف المصري الكبير، ورغم تحطم العصا إلا أن النفي أصبح هو أول ما يتحدث به المسئول بوزارة الآثار كما حدث من قبل مع الدكتور ممدوح الدماطي، في واقعة قناع الملك توت، وبعد قليل، يثبت صدق الوقائع وتكاسل الموظفين وتخاذل المسئولين، والغريب في الأمر أن من يخطئ بوزارة الآثار بدلا من محاسبته أو تحويله للتحقيق يتم نقله إلى قطاع آخر غير الذي يعمل به.
بعد تشويه "سقارة" بالترميم الخاطئ.. اليونسكو يهدد برفعه من قائمة التراث العالمي
تشويه هرم سقارة بالترميم الخاطئ
يعد هرم الملك زوسر أو الهرم المدرج بسقارة من أهم الأهرامات وأقدمها، وهو من أهم المباني التي استخدم فيها الحجر بشكل موسع لأول مرة في تاريخ مصر، كما أنه يعتبر التطور الثاني بعد بناء المصطبة كمقبرة، إلا أن الهرم تعرض للعديد من المخاطر بفعل الترميم الخاطئ الذي تم به، وتحديدًا بعد تقرير اليونيسكو والصادر في سبتمبر 2011، الذي يفيد بأن الأوجه الخارجية للهرم تعاني من انعدام الصيانة على مر القرون، إضافة إلى الأضرار التي نجمت عن إزالة الكتل الترابية الأمر الذي أدى لخلق العديد من التجاويف الكبيرة في عدة مناطق، وظهرت العديد من الكتل معلقة بشكل خطير بدون وجود أي دعائم لحمايتها كما أكد التقرير وجود بعض المشاكل في أعمال الترميم.
وأشار التقرير إلى وجود العديد من المخالفات التي تمت من شركة الشوربجي المسئولة عن الترميم، وكانت هذه المخالفات بين مخالفات فنية تتمثل في استخدام الحجر الجيري في سد الفتحات التي ظهرت بجسم الهرم بعد رفع الرديم الذي كان يغطيه والتي أدت إلى تشويه شكل الهرم من الخارج إضافة إلى الأحمال الزائدة التي ضاعفت الحمل على الهرم وأصبحت تشكل الخطر الحقيقي على الهرم، والمخالفة الأخرى تتمثل في عدم الانتهاء من أعمال الترميم في موعدها المحدد حيث كان من المقرر الانتهاء من أعمال الترميم في عام 2009 إلا أن الأعمال لم تنته حتى الآن.
وزير الآثار يؤكد أن حالة الهرم جيدة
وأكد العديد من الأثريين على وجود أخطاء في أعمال الترميم والتي تهدد بانهيار الهرم الأمر الذي يؤدي لرفعه من قائمة التراث العالمي، وجاء تعليق الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار حول "زوسر"، والذي يفيد بأن حالة الهرم جيدة، وأنه لا ينوى تشكيل لجنة من خارج وزارة الآثار لبحث حالة الهرم، لأنه لا يمكن استقدام خبراء من الخارج، ولديهم قيمة تتمثل في الدكتور حسن فهمى، المشرف العام على ترميم هرم" زوسر"، مؤكدًا أن "الضجة" التي أثيرت حول الهرم مفتعلة وأخذت أكبر من حجمها، وأن من يردد الشائعات حول انهيار الهرم لديه أغراض خبيثة، وبدلا من البحث عن سبل لحل أزمة "سقارة" بشكل فعلي قام الدماطي بتحويل الدكتور نور عبدالصمد، مدير التوثيق الأثري بوزارة الآثار، إلى التحقيق بشأن تصريحاته حول ما تعرض له الهرم من أعمال ترميم قد تؤدي إلى انهياره، مؤكدًا أن تقرير اليونسكو الذي روج له على أنه ينتقد أعمال الترميم في هرم "زوسر"، ليس له أساس من الصحة، وأن اليونسكو قد أقرت في تقريرها عددًا من التوصيات لا تتعلق بالنقد، في الوقت الذي جاء فيه تقرير الأخيرة صريحًا وواضحًا بشأن ما تشهده عملية ترميم الهرم من مخالفات.
هناك جرائم ترتكب في حق هذا الهرم من الداخل والخارج
ومن جانبه قال نور الدين عبدالصمد، مدير عام التوثيق الأثري، أنه كان يتعشم أن يكشف وزير الآثار الدماطي، حقيقة المخاطر التي يتعرض لها هرم زوسر، بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده بمنطقة سقارة الأثرية والذي أكد فيه أن كل هذه المخاطر مجرد إشاعات.
وأضاف "نور الدين"، أن هناك جرائم ترتكب في حق هذا الهرم من الداخل والخارج، مؤكدًا أن الصور الأخيرة التي التقطت للهرم وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد تغير معالم الهرم من الخارج، ووفقا لاتفاقية اليونسكو يعتبر هذا جريمة.
وأشار "نور الدين" إلى أن وزير الآثار أصر على تحنيط تقرير اليونسكو، والذي أكد أن هناك مخاطر يتعرض لها الهرم، وأوضح عبدالصمد أن الوزير يتعمد إخفاء التقرير.
هدم مسرح "العبد" الروماني والأثار "معصوبة العينين"
بعلم من وزارة الآثار تم القضاء على موقع مسرح العبد الأثري بمنطقة كامب شيزار بالإسكندرية الذي يرجع للعصر الهلنستي والمصنف بأنه لا يوجد موقع آخر شبيه أو يمكن مقارنته به
منذ أقل من شهر عصفت كارثة جديدة، بوزارة الآثار وبادعائها الحفاظ على التراث الذي أبدعه بناة الحضارة من قدماء المصريين، ففي ظلام الليل وبعلم من وزارة الآثار تم القضاء على موقع مسرح العبد الأثري بمنطقة كامب شيزار بالإسكندرية، الذي يرجع للعصر الهلنستي، والمصنف بأنه لا يوجد موقع آخر شبيه أو يمكن مقارنته به، لأنه يضم أكبر مقبرة أثرية رومانية في التاريخ، وتسويته بالأرض، بعد أن قامت وزارة الآثار بوقف أعمال الحفر بالموقع، وتسليمه إلى مالكيه للبدء في بناء برج سكني، وذلك بعد ثلاثة أعوام من عمليات التنقيب عن الآثار بالموقع، فتم الهدم باستخدام الجرارات.
الدكتور زاهي حواس وزير الآثار الأسبق
وقال الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق: تدمير مسرح العبد الأثري بالإسكندرية يعد كارثة تضرب الآثار، ولا بد من محاكمة المسئولين عن ما حدث، فالموقع يمثل قيمة أثرية وحضارية كبيرة.
من جانبه قال الدكتور محمد حمزة، عميد كلية الآثار جامعة القاهرة: الموقع المدمر يرجع للعصر الهلنستي، وخلال الخمسين سنة الماضية أهدرنا الكثير من آثارنا لآن دمها مفرق بين العديد من الجهات الحكومية، وعندما نسأل عن مواقع مهددة يقال إنها تابعة للأوقاف أو غيره وآخر يخرج عن رقابة المجلس الأعلى للآثار.
وواصل: يعود المسرح المدمر إلى الفترة اليونانية الرومانية والفترة الهلنستية من 331 قبل الميلاد إلى 645 ميلادية وهذه الفترة امتزجت بها التقاليد اليونانية بالشرقية، وعدد المسارح المصرية التي ترجع إلى هذه الفترة قليل جدًا ويعد المسرح المحطم من أهمها وأندرها، والمواثيق الدولية مثل ميثاق مدريد 1904، ولاهاي 1954 واليونيسكو 1970 وهذه المواسيق جميعًا تنص على حفظ التراث من خلال الصيانة والتوثيق والترميم، ومن الخطأ عدم استمرار الحفريات في امتدادات المسرح، ويجب النظر لوزارة الآثار على أنها وزارة اقتصادية وليست وزارة خدمية، وما حطم وزارة الآثار "ووداها في داهية" أنها كانت تابعة لوزارة الثقافة.
الدكتورة مونيكا حنا
ومن جانبها أدانت الدكتورة مونيكا حنا، أستاذة علم المصريات وعضوة الحملة المجتمعية للرقابة على التراث والآثار ما لحق بالموقع التاريخي ووصفته بالكارثة والإهمال غير المقبول.
وأضافت مونيكا: يجب محاسبة جميع المسئولين عما حدث من الوزير لأصغر موظف إداري، ويجب عمل لجنة من أكاديميين من خارج الوزارة لدراسة مسرح العبد والحالات المماثلة له والبت فيهم.
وأشارت مونيكا إلى أن الحملة المجتمعية للرقابة على التراث والآثار ستقوم بتقديم بلاغ للنائب العام بوقف تسليم الأرض ومحاسبة المسئولين وإعادة أعمال الحفائر.
الأثري أحمد شهاب، رئيس اتحاد آثار مصر لحماية الأثر والبشر
ومن جانبه قال الأثري أحمد شهاب، رئيس اتحاد آثار مصر لحماية الأثر والبشر: أضخم اكتشاف تم مؤخرا بالإسكندرية يتم تدميره وتسويته بالأرض بالمعدات الثقيلة "اللوادر" وبأمر من الإدارة الهندسية والغريب أن اللجنة الدائمة قالت: "إن الموقع لا يحتوي على عناصر مهمة مع نقل العناصر المميزة أن وجدت".
وأضاف شهاب: منذ متى وكيف نعتبر أن آثارا ترجع للعصر الروماني والهلنستي غير مهمة؟!.. ولماذا لم تعط الفرصة لنقل المهم منها بواسطة المفتشين والعاملين بالموقع ومن أعطى الحق للإدارة الهندسية بالتدخل السريع لتسوية هذا الاكتشاف المهم "باللوادر" التي دمرت معظم الآثار أثناء الردم، نعيب على الدواعش الذين يهدمون الآثار بالعراق وندين تصرفاتهم ونرى المسئولين يفعلون مثلما يفعل الدواعش، إننا ندين ما حدث ونعتبره كارثة ويجب تحويل كل من تورط فيها إلى التحقيق، ونحمل وزير الآثار المسئولية المباشرة على ما تم في مسرح العبد الأثري.
وبعد أيام من هدم مسرح العبد الأثري..
صهريج إسماعيل
اللجنة الدائمة بوزارة الآثار تقرر ردم "صهريج دار إسماعيل الأثري" بالإسكندرية
وكأن رسالة وزارة الآثار قاصرة على تدمير ما تبقى من معالم أثرية على أرض مصر، وهو ما يدل عليه قرار اللجنة الدائمة بوزارة الآثار بشأن ردم صهريج دار إسماعيل الأثري بالإسكندرية، والمسجل كأثر برقم 639 لسنه 1999 هو أحد الصهاريج العمومية ويتكون من طابقين وهو مستطيل الشكل عبارة عن ستة أروقة تحصر بينها خمس باكيات يقابلها عشرة أروقة تحصر بينها تسع باكيات ويغطي سقفه أقبية نصف دائرية، مبررين الردم لخطورة الأثر على المبان المجاورة، وكذا المخاطر التي قد يتعرض لها الأثر جراء مرور خط الترام بالقرب منه.
"البوابة نيوز" تواصلت مع الأثري أحمد شهاب، الذي أكد صُدور قرار الردم بحق الصهريج من قِبل اللجنة الدائمة بوزارة الآثار قائلًا: مسلسل ردم آثار الإسكندرية مستمر، فصهريج دار إسماعيل سيردم ردمّا علميّا بقرار من اللجنة الدائمة، صهريج أثرى حينما يطلبون ترميمه يكون الرد "مفيش موارد"، والقرار اردموا الصهريج ردمّا علميّا لحين توافر موارد لأنه يشكل خطورة على المباني المجاورة.
ومن جانبه قال محمد متولي مدير عام أثار الإسكندرية: هناك مكاتبات من وزارة الآثار لإدارة النقل والمواصلات بالإسكندرية لعمل كوبري أعلى الصهاريج بشكل علمي بالاشتراك بين الإدارة الهندسية بوزارة الآثار والتفتيش بمنطقة غرب إسكندرية، المتواجد بها الأثر، وأرسلنا لإدارة النقل والمواصلات مرتين ولم يتم الرد حتى الآن، وبمجرد الرد يتم البدء في تنفيذ الكوبري ليمر أعلاه الترام.
وأضاف متولي: فكرة ردم الأثر بشكل علمي قد تكون طرحت كحل بديل ضمن العديد من البدائل في حالة عدم توافر الإمكانيات المادية لبناء الكوبري، وهي عبارة عن تعبئة المكان بالرمل للحفاظ عليه من الاهتزازات وبعد ذلك يكون من السهل سحب هذه الرمال، ولكن تركيزنا الآن على بناء الكوبري، ولم يصدر حتى الآن قرار الردم، وكل المقترحات تعرض على رئيس القطاع، واللجنة الدائمة بالوزارة، ووزير الآثار لاتخاذ القرار النهائي.
سرقة مخزن آثار مصطفى كامل بالإسكندرية.. وتكليف مدير المخزن بالجرد
غطاء "إخناتون" محمولا على الأكتاف
تعددت وقائع السرقة بمخازن وزارة الآثار، بين إهمال من المسئولين بالوزارة، وتهالك وسائل التأمين، وضعف ورداءة المخازن التي توضع بها القطع الأثرية، وآخر تلك السرقات شهدها محزن آثار مصطفى كامل بالإسكندرية منذ يومين، بعد يومين أيضًا على قرار اللجنة الدائمة بالوزارة بردم "صهريج دار إسماعيل الأثري" بالمحافظة، وأقل من عشرة أيام على هدم مسرح العبد الأثري الذي يعود للعصر الهلنستي، وعلى إثر السرقة شكلت وزارة الآثار لجنة لجرد المخزن يترأسها مدير المخزن بالمخالفة للقانون فمن المعروف أن أي لجنة تشكل لا بد أن تكون من خارج المنطقة، ومن المثير للسخرية أن اللجنة أفادت بأن الآثار المسروقة "للدراسة" وليست لها قيمة وذلك من أجل التستر على الواقعة وعدم كشف السرقات الحقيقية للآثار داخل المخزن، وحقيقة الأمر أن المخزن مخصص لتخزين الآثار التي تخرج من الحفائر والمجسات أي أن الآثار قيّمة والسرقة مُمنهجة بدليل غلق الكاميرات الخاصة بالمخزن.
غطاء "إخناتون" محمول على الأكتاف.. والمتحف المصري: النقل تم وفق دراسات محكمة
وكانت آخر فضائح وزارة الآثار وليست آخرها نقل غطاء للملك إخناتون والمعروف باسم المقبرة 55 المجهولة، محمولا على الأكتاف دون وجود أي عوامل تضمن سلامة نقل الأثر المهم، ولكن العبث والإهمال أصبحا متأصلين بالوزارة، فبعد وقوع الفاجعة يخرج علينا المسئولون لينكروا تلف أو تحطم تلك القطع النادرة ولعل أبرز وأهم القطع التي تم تحطيمها مؤخرًا كرسي الملك توت عنخ أمون وعصاه الملكية، رغم ذلك فإن نفي الوزارة مستمر.
"البوابة نيوز" تواصلت مع الأثري أحمد شهاب الذي استنكر طريقة النقل الخطأ للغطاء الملكي لإخناتون معتبرًا ما حدث أمر بالغ الخطورة.
ومن جانبه نفى محمود الحلوجي، مدير عام المتحف المصري بالتحرير، في بيان أصدرته الوزارة ردًا على ما جاء في مواقع التواصل الاجتماعي نقل أي توابيت من مقتنيات المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف المصري الكبير أو غيره من المتاحف على مستوى الجمهورية، وأن ما أشيع من أخبار حول نقل غطاء تابوت الملك إخناتون من مكان عرضه بالمتحف المصري إلى المتحف الكبير، عار تمامًا عن الصحة.
إرسال تعليق