الأحد، 8 أغسطس 2021

غضب هارون الرشيد  لزوجته زبيدة فقال
:‏أنت طالق إن لم أكن من أهل الجنة
 ‏ثم ندم على ما قال لأنه يحبها كثيرا،
 وهي حزنت كذلك حزنا شديداً
 ‏فجمع  علماء بغداد كلهم  للفتوى
ف‏قال له العلماء كلهم : ومن يجرء منا أن يفتيك أنك من أهل الجنة ؟؟؟
‏وضاقت الأمور علي الخليفة  هارون الرشيد فقال لرجال حاشيته:
 أريد فقيها ربانيا من خارج بغداد الآن 

‏قالوا هناك  الليث بن سعد  شيخ فقهاء مصر ، فاق في علمه الإمام مالك، وكان الإمام الشافعي يقول:
‏"الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يكتبوا علمه في الكتب فضاع علمه. 
‏قال هارون الرشيد: أحضروه ‏فلما أحضروه ودخل، قام العلماء وقعدوا احتراماً له وهذه صفة كانت تعرف ، لاحترام العلماء فكان يقال فلان يقام له ويقعد)..
‏عرض عليه المسألة، فنظر الليث في وجه هارون الرشيد ثم نظر في وجه العلماء.. 
‏ثم قال: يا أمير المؤمنين أريد أن أخلوا معك وحدك  ومعك المصحف ، فانصرف الجمع من المجلس وانتظروا بالخارج ماذا يحدث لحل تلك المعضلة الحديثة عليهم  
‏قال له الليث : ضع يدك يا أمير المؤمنين على كتاب الله ، واقسم بأنك ستصدقني لا تكذب ، فأقسم هارون الرشيد ‏فقال: يا امير المؤمنين أما والله ، لم استحلفك تهمة لك فإني أعلم أنك صادق الكلم ، ولكني أحببت أن لا تخدعك نفسك، أستحلفك بالله يا أمير المؤمنين
 هل ذكرت الله يوما خاليا  ففاضت عيناك ؟؟؟؟
 هل بكيت  يوما مخافة الله ؟؟!
  وهل حقاً تخاف مقام ربك  يوم يقول  لمن الملك اليوم فلا يرد احد  ؟؟
 ‏قال هارون : وحق مُنزل هذا الكتاب لقد حدث  ذلك مِراراً وتكراراً علي فترات ..
‏قال الليث : افتح كتاب الله على سورة الرحمن ، ففتح ثم قال اقرأ سورة الرحمن بتدبر فقرأ هارون 
حتي اذا اذا وصل الى قوله سبحانه 
‏ {{ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ }} سورة الر حمن فقال الليث كفى كفى
 هي والله الإجابة الشافية يا أمير المؤمنين 
لك جنتان لا جنة واحدة زوجتك زبيدة ليست بطالق 
لانه يقول ولمن خاف مقام ربه جنتان لا جنة واحدة 
 ‏فقال الليث : فليدخل العلماء الان ، فدخلوا
‏قال الليث لهم : أما والله لم أصرفكم استخفافًا بكم ولكن أحببت أن اخلو بأمير المؤمنين حتى لا تدخل عليه نفسه. 
‏فصادق جميع العلماء قول الليث بن سعد في فتواه
‏ويقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه
‏و سلم :‏{{لا يلج النار رجل بكى من خشية الله}}.
وقال ايضا (عينان لا تمسهما النار 
عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله )

#المصدر كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ابونعيم الأصبهاني 
اللهم صل وسلم وبارك على رسول الله سيد الخلق وخاتم الانبياء والمرسلين
منقول0

ليست هناك تعليقات:

قران كريم