Google+ Badge

الاثنين، 5 أكتوبر، 2015

متي يحصل المواطن المصري علي كافة حقوقه دون قهر من المتهم الاول القضاء مثلا؟

المجرم الحقيقي في صفر مريم
الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠١٥ - ١١:٠٣:٢٣ ص

 
نقلا عن : za2ed18

وائل اسكندر يكتب: المجرم الحقيقي في صفر مريم
عارفين مين المجرم الحقيقي في واقعة مريم ملاك؟ مهم جدا نجاوب على السؤال ده لأننا مش عايزين مريم ملاك كل شوية وفي كل حتة وفي كل مجال.
هل هو المراقب اللي ممكن يكون ادى ورقها لحد تاني؟ ولا الكونترول اللي ممكن يكون باع ورقها لحد تاني، ولا الوزارة بحالها عشان مفيش ضوابط، ولا الوزير المتخاذل في دوره؟ ولا الطب الشرعي اللي حاول يحمي الوزارة والدولة؟ ولا الدولة اللي سمحت بإن مؤسساتها تبقى ظالمة؟
كل دول ممكن يكونوا مسؤولين بالفعل عن اللي حصل مع مريم ملاك وغيرها كتير من اللي ما قدروش يوصّلوا صوتهم للإعلام عشان الناس تهتم، لكن مش هما المجرم الحقيقي.
المجرم الحقيقي في موضوع مريم ملاك هو إحنا.. إحنا السبب الأول والأخير في الظلم اللي وقع على مريم وغيرها كتير.. أجرمنا لما قررنا نثق في حكومتنا رغم علمنا التام بالفساد اللي جوة كل مؤسساتها.. شفنا الظلم وقلنا أكيد مش ظلم، ومش حينفع ننتقد، لأن الدولة بتحارب الإرهاب. جريمتنا إننا قبلنا الظلم بحجة الحرب على الإرهاب.. إيه علاقة الحرب على الإرهاب بالظلم؟ الحرب على الإرهاب مش مبرر إننا نحبس حد بريء أو نفرج عن مجرم.
قضايا كتير تعامل فيها القضاء بنفس طريقة الطب الشرعي، يحمي مصالح، مش العدل، وقبلنا نصدق إنه حقيقي شامخ رغم كل المعطيات. قبلنا نردد على ناس إنهم خونة، مع العلم إن حتى القضايا ما حاكمتهمش على كده، وقبلنا تزوير الإعلام والأحكام زي الطب الشرعي تمام.
زعلانين ليه إن مريم أخدت صفر طالما موافقين على المبدأ؟ المبدأ هو الثقة في كلام مرسل أو حتى كلام حكومي رسمي في غياب الدليل وفي غياب المنطق.. طبعا بعد الثقة العمياء، من حق الدولة تعمل اللي هيا عايزاه من غير ما تتوقع مساءلة، لأننا أجرمنا في حق نفسنا وأولادنا وناسنا وادينالهم الحق في كده.
حق مريم ممكن يرجع ليها، بس السؤال المهم: هل مريم حالة فردية، ولا نتاج ظاهر لإجرامنا وما خفي كان أعظم؟
السؤال ده هيفضل يفرقنا بطرق كتير.. في ناس مقتنعة إنها حالة خاصة وفي ناس مقتنعة إنها حالة عامة وفي ناس مقتنعة إن الخط خطها زي ما الطب الشرعي قال, زي ما مقتنعين إن خالد سعيد مات لما بلع لفافة بانجو، مش عشان الشرطة فضلت تضرب فيه لحد ما مات.
في ناس مقتنعة إن اللي في السجون يستاهلوا السجون، رغم إن حتى السيسي اعترف إنهم قبضوا على ناس أبرياء كتير.. في ناس دافعت عن الشرطة لما قتلت شيماء الصباغ، ولولا فجاجة الموضوع، كانوا فضلوا فاهمين إن الإسلاميين هما اللي قتلوها زي ما روج المذيع أحمد موسى لما ضلل الناس وجاب مشاهد من مظاهرات لحركة أحرار قبلها بيوم وادعى إنهم من قتلوا شيماء الصباغ.
صفر مريم صادم، لأنه النتيجة الحقيقية لمواقفنا المتخاذلة، ولحد دلوقتي في ناس مصدومة إن هي دي النتيجة لوطنيتها وحربنا على الإرهاب.. ثقتنا العمياء في مسار بلدنا.. عشان كده الناس بتكافح عشان تغير صفر مريم، عشان عايزين يغيروا صفرهم، والحقيقة إنهم ممكن ينجحوا، لكن السؤال الحقيقي، حتى لو اتغير صفر مريم، هل نقدر نغير صفرنا؟
إرسال تعليق