الجمعة، 13 أبريل 2012

شارك برايك يهمنا
 Feedback Feedback mhassanabo@gmail.com
 maboeleneen@yahoo.com


عبد الستار فتح الله سعيد
تاريخ الميلاد
مكان الميلاد
التعليم
العالمية من درجة أستاذ كلية أصول الدين 1975
الجنسية
مصري
حفظ القرآن الكريم قبل أن يلتحق بمعهد الإسكندرية الديني عام 1364هـ 1945م.
حصل على الثانوية الأزهرية عام 1950.
تخرج في كلية أصول الدين بالقاهرة عام 1377هـ 1958م.
حصل على تخصص التدريس من كلية اللغة العربية 1378هـ.
واصل الدراسات العليا في كلية أصول الدين (قسم الكتاب والسنة).
حصل على العالمية من درجة أستاذ (الدكتوراه) عام 1395هـ 1975م.
أشرف وناقش العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه، وهو عضو المجمع الفقهي بمكة المكرمة، المنبثق  الهيئة الإسلامية العالمية رابطة العالم الإسلامي
انضم الشيخ عبدالستار فتح الله سعيد لجماعة الإخوان المسلمين، وحوكم في العام ١٩65 أمام اللواء محمد فؤاد الدجوي في قضية تنظيم 65 التي كان علي رأسها سيد قطب وقضي في السجن عدة سنوات.
من مؤلفاته
له العديد من المؤلفات، أبرزها:
"المنهاج القرآني في التشريع".
"الغزو الفكري".
"معركة الوجود بين القرآن والتلمود".
"المدخل إلى التفسير الموضوعي".
"العلم والعلماء في ظل الإسلام"
مع الشيخ العلامة عبدالستار فتح الله سعيد


وسألته هل اسم أسد الغابة في معرفة الصحابة بفتح أوله أم بضمها؟ فقال إذا سألت نحو هذا فلا يكون هكذا بل قل كيف تنطق كتاب ابن الأثير حتى لا يختلف على المجيب
فقلت له عن الأستاذ الدكتور على أحمد الخطيب- رئيس تحرير مجلة الأزهر - قال عن الشيخ محمد أحمدين أنها بفتح أوله وهو ينقل عن شيوخه قال نعم الذي علمناه من شيوخنا أنها بفتح أوله مفرد أسد فالكتاب بين الكتب أسد وليس المراد وصف الصحابة بأنهم أسود الغابة[1]
والشيخ محمد أحمدين قد درس لنا في الدراسات العليا وكان يدرس صحيح البخاري والمقرر ثلث الكتاب وأطال الشرح وكنا في كتاب الجنائز ومللنا من هذا التطويل فقال أحد الزملاء هذه سنة موت , وكان الأمر نحو هذا فقد رسب جميع الطلبة ولم ينجح أحد ولكن الشيخ محمود شلتوت رجع النتيجة وقال راجع اأوراق الإجابة مرة أخرى فراجع الأوراق ووجد ورقة الشيخ عبدالستار درجتها 59 من 100 فأخذ ينظر فيها ويعيد التصحيح فرفعها إلى 16 يعني تنجح وكان من يرسب لا يرجع إلى الدراسات العليا مرة أخرى ترى كم من العلماء من لم يُوفق في هذه السنة منهم العلامة الشيخ عبدالفتاح أبوغدة العالم المحدث المحقق ولله الأمر وحده

سألته حفظه الله عما يقال عن شدة سيدنا موسى وحدته كيف قالإِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ" كما في سورة الأعراف " وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)
قال إن موسى http://www.tafsir.net/vb/images/smilies/slm.png ذهل مما فعله قومهوَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (148) "واختار من قومه أفضلهم ثم بعد ذلك يقولون أرنا الله جهرة " فالموقف جد خطير .
ثم إنه قد استحضر قوله تعالىقَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (85)" فقد أخذ هذه الكلمة واستحضرها في هذا المقام فهذا من قبيل الاستشهاد و لا يُعاب http://www.tafsir.net/vb/images/smilies/slm.png في هذا الاستحضار والاستشهاد.
وسألته عن قول البعض لا يجوز أن يُقال القرآن صالح لكل زمان ومكان يقصد أنه محل اختبار هل يصلح أم لا.. بل نقل مصلح فقال : معنى هذه الجملة أن القرآن صالح في نفسه ليس فيه ما يناقض متطلبات هذا الزمان أو هذا المكان فهو جدير بأن يكون منهاجاً لنا في أي زمان ومكان كما أنه مصلح فهو صالح ومصلح فلا شيء في ذلك القول
وقال أيضا لا شيء في استخدام كلمة معجزة فنقول القرآن معجزة لا شيء في ذلك.
أخبرني –حفظه اللهأنه رأي رجلا مسنا في شدة الحرووسط الزحام -وسط القاهرة وهو ذاهب إلى الجامعةفدعاه ليركب معه سيارته ,فلما ركب قال له من أنت؟ فرد عليه الدكتور عبد من عباد الله فقال له الرجل الله أكبر أنت الخضر!
...
وقد أخبرني حفظه الله أن والدته لما ولدته رأت في الأسبوع الأول أكثر من مرة أن أناساً يلبسون ملابس بيضاء حملوه على أيديهم وطافوا به في الحجرة وقالوا لها سميه عبد الحميد ولكنها سمته عبد الستار على اسم أخيه الذي توفي قبل ذلك.

[1]-
وقال بهذا أيضا العلامة الشيخ موسى شاهين لاشين والعلامة الشيخ إبراهيم خليفة الذي قال هي بفتح أوله عقلا ونقلا أما عقلا لأن المعني كتابي أسد الغابة وليس المراد الصحابة أسود الغابة و إلا لكان المعنى الصحابة في معرفة الصحابة وهذا لا 
يصح ونقلا عن شيوخنا أنها مفرد وليس بالجمع
القرآن دستورنا ) للعلامة المجاهد عبد الستار فتح الله سعيد، كُتبت أيام الطاغية ناصر
القرآن دستـُورنا (1)



مرَّ الإسلام بمرحلتين متمايزتين متكاملتين في تاريخه:




الأولى: مرحلة الدعوة، وقد استمرت ثلاث عشرة سنة في مكة، من البعثة إلى الهجرة.


الثانية: مرحلة الدولة وقد بدأت في المدينة بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم إليها.
وقد تولى القرآن الكريم قيادة المسلمين في المرحلتين، بما يناسب شكل وطبيعة كل مرحلة.


فعالج في مكة أمر التوحيد، والنبوة، ودار الجزاء، والأخلاق، والآداب العامة: كالصدق والأمانة، والوفاء والصبر على الأذى والثبات على العقيدة.. إلخ
أما في مرحلة الدولة فالقرآن يخاطب النبي عليه السلام باعتباره حاكمًا ونبيًا معًا، ويضع تشريعات وافية للمسلمين في كل شئون حياتهم.

ذلك لأن المسلمين المهاجرين وجدوا لأول مرة نوعًا من الاستقرار والحماية – بعد الأذى المروع الذي صبه عليهم جبابرة مكة وأكابر مجرميها - وجدوا عند أهل المدينة من الأنصار الذين استقبلوا النبي عليه السلام بالسمع والطاعة، ليصبح الحاكم الأعلى لآخر دولة نبوية في التاريخ تأوي المؤمنين، وجدوا عندهم هذا الاستقرار وتلك الحماية.

وكأي جماعة تعيش حياة مستقرة مشتركة، وتجمعهم وحدة يقوم على رأسها سلطة وحاكم (كما هو مفهوم الدولة) أصبحوا في حاجة إلى أسس عامة، وتشريعات مفصلة يرجعون إليها وتنظم حياتهم في مجالاتهم المختلفة، ولتحل محل تشريعات الجاهلية، وعاداتها وتقاليدها التي كانت قد بلغت غاية التعفن وقتئذ.

ومن ثم أخذ القرآن يتنزل بما يريد الله تبارك وتعالى للمسلمين من تربية، وبما يحد لهم من حدود ونظم، ملبيًا كل حاجات المجتمع، وواضعا المبادئ الصالحة لأنظف أمة وأكرم دولة عرفها التاريخ ( كنتم خير أمة أخرجت للناس)

فالقرآن إذن لم ينزل لينبذ وراء الظهور، أو ليعزل من الحياة ليقرأعلى الأموات، أو يعلق تمائم للأطفال وغيرهم، فيستحيل بذلك نصوصًا ميتة، وألفاظاً جامدة.

وإنما تنزَّل بين الزحوف، والحتوف، وحين البأساء والضراء ليكون منهاج الدعوة، ودستور الأمة، وواجب الدولة لنحيي به موات الأمم، ولنبعث به دافق الهمم كما يقول الله تعالى: ( وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا) الشورى52. ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) الأنفال24.
ومن المؤلم أن نجد أفواجًا ضخمة من المسلمين – والمثقفين خاصة - يجهلون هذا، ويعارضون في صحته، ويعتقدون أن القرآن كتاب وعظ ونصائح، وليس له دخل في حياة الناس في الحكم والسياسة وسائر المعاملات، والغريب أن بعضهم يعتزُّ بدينه - على وفق فهمه القاصر له -، ويؤمن بربه وكتابه - على وفق ما يرى -، ولكنها الفجوة الهائلة والغزو الفكري الرهيب الذي يسيطر على العقول ويوجه حياتنا حتى بعد رحيل المستعمرين المخربين.
ولعل بعضهم يقرأ هذا ويتابع معي البحث، ويتأمل معي جيدًا في آيات القرآن الكريم ليعلم أنه شيء غير ما يُتصور تمامًا، وأن هذا الكتاب كان دستور الدولة الإسلامية يوم كانت أعظم دول الأرض، وصاحبة السيادة العالمية وأكثرها حضارة ومدنية، بل كان للقرآن العظيم، الفضل الكبير في وصول العرب المتفرقين الأذلاء إلى هذه الدرجة السامية، بما أودع الله تعالى في كتابه من هداية ونور.
فليسيروا معنا على بركة الله وسيعلمون ( أي الفريقين خير مقامًا وأحسن نديًا) مريم73.
الموضوعات التي تناولها القرآن في المدينة:
جدت على المسلمين - في ظلال الدولة - أمور وأحداث وأوضاع تناولها القرآن العظيم ونستطيع أن نجملها فيما يأتي:
1-
التشريع العام والتفصيلي كالصيام والزكاة، والطلاق، والقصاص، والحدود بأنواعها، والمعاملات، والنظم الاقتصادية، ونظام الحكم الإداري...إلخ.
2-
الدعوة العامة لأهل الكتاب ومناقشتهم، ثم مجادلتهم وكشف دخائلهم، ونبش تاريخهم الملطخ بالمخازي من قتل الرسل، أو تكذيبهم، ونبذ كتبهم وتحريفها وانحراف عقائدهم تبعاً لذلك.
3-
دعوة المنافقين إلى الإيمان الخالص وترك التذبذب، وفضح دخائلهم ومؤامراتهم على الداعية والدعوة والدولة جميعاً، وتحذير المجتمع الإسلامي من موالاتهم وشرورهم.
4-
الجهاد وعِبَر المعارك وتوجيه المسلمين، وبيان أحكام الأسرى، والمعاهدات والغنائم، وآداب الحرب وبواعث القتال وأهدافه التي تليق بالمسلم.
5-
إعلان الإسلام دعوة عالمية عامة، وإعطاء المسلمين - تحت راية القرآن - الأستاذية في العالم، وحق الوصاية على البشرية القاصرة تكليفًا لا تشريفًا،وذلك لتجمع الناس على كلمة واحدة متحابين، لا تباعد بينهم بالأجناس والألوان.
وبذلك تمت الدعوة وكملت النعمة ورضي الله الإسلام دينًا للبشرية ومنهاجًا، وأعلن ذلك يوم الحج الأكبر: ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) المائدة3.
وعسى أن توفق إليه البشرية مرة أخرى لتقوم من كبوتها العاتية، وتخرج من الظلمات الرهيبة التي قذفتها فيها حضارة الغرب المادية، وتركتها تسير فيها إلى حافة الهاوية، وستسقط حتمًا إذا لم يتقدم المسلمون لإنقاذها بما معهم من هُدى السماء: (ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور) النور40.
فاعرفوا هذا أيها المسلمون واقدروه، واعلموا أن مسئوليتكم أمام الله عز وجل كبيرة.
وسأتكلم هنا عن الغرض الأول وأعني به (التشريع) أسسه وتفاصيله، وهذا المجال واسع جدًا كُتِبَتْ فيه مئات الكتب والمجلدات، وأصبح مفخرة للعرب والمسلمين، وينبغي أن يقرأها السادة أعضاء (لجنة الدستور)، ويوازنوا بينها وبين غيرها بأي لغة، ليقولوا بعد رأيهم – في أمانة وشجاعة - ونحن نرضى بالنتيجة لأننا نثق أن ما بأيدينا هو بحمد الله المنهج الأكمل، وصدق الله: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) الإسراء9.
(
وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به)الأنعام153.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انتهى المقال وهو بقلم الأستاذ الدكتور المجاهد عبد الستار فتح الله سعيد وكتبت بمجلة صوت الإسلام القاهرية بتاريخ:1381نقلا عن جبهة علماء الأزهر، ويُتبع إن شاء الله.


ليست هناك تعليقات:

قران كريم